Thursday, September 21, 2006

نداء الحواس

يوم نعتك الحواس.... إنما كانت تنعي فردوسها
إذ استشعرت الفقد....ـ

وإزاء رزح المصيبة، لم تملك إلاً الزّوال وراءك ،مهاجرة في إثرك،علّها تجدك في برزخ ظنّت أنه لك الوطن الجديد...ـ

ولكنها بادئ الأمر،قبل النداء بالرحيل ...ساءلت، حتى أعيا السؤال كل حكيم:ـ
"هل إلى مردّك من سبيل..؟!"
ساءلت على استحياء أولاً, وبسفور أخيراً.ـ
ساءلت أطياراً صافّات ويقبضنَ, كانت تغدوا على شرفتك لتروح بحبيبات الشعير...وساءلت رقراقاً أودَعتِه يوما كفيك..قبل أن ترسليه أدراج جدولٍ ضحوك الرقرقة...وساءلت حجراً زاحم أصابعك النّعل يوماً...وساءلت..و ساءلت...
لكن الجواب لم تجده إلاّ في همسات نسمة حزينة، لطالما كانت تلاعب محيّاك لتوشوش في مسمعك ....بأسرارها.ـ

أنبأتها أن لا حيلة إلاّ الرحيل خلفك.ـ

لكن قبل أن ترحل الحواس ورائك...قبل أن تعبر -ورغم أنها اعتنقت سبيل الرحيل,رغم أنها وقفت على حدود البرزخ, - نادتك الحواس أن تعودي...ليس أملا في عودتك..ولا صدحاً بالأمر للخلائق
ولكن سيرا على نهجك... يوم ناديتني قبل أن ترحلي.ـ

في ضلالات العبور تبدى شبح كشبحك
في الحان العبور ترنم لحن كلحنك
في أغداق الشدى عشا الانف شداً...فهلل بالبشرى!ـ



غير أن المضغة...سمعت نداءً لم يطلقه أحد من الخلائق -غيرك- قبلاً...كما لم يسمعه أحد-غير المضغة- من الخلائق قبلاً.......ذلك أنك لم تنادي به غيرها يوماً..!ـ
نداء القلب..!ـ

ـــــــــــــــــــ

Sunday, September 17, 2006

"محض استرسال....رزحٌ تحت وطأة الكوني"

"محض استرسال....!"
ـــــــــــ



ما حسبه نجما عند الأفق.....استحال جذوةً من نار ...فعلم انه خسر الجولة مع الأفق .ـ
يحلو للأفق أن يلاعب سليل الصحراء في رحلته التي لا تنتهي في مفاوز الصحراء.ـ
فقد يرى العابر بئرا عند حد النظر..حتى إذا وصله إليه وهو يبشر النفس بجرعات السلسبيل...انقلب البئر حجراً .ـ
وفي أحايين أخرى يقبل المسافر على خيمة تبدّت له في الأفق...فإذا بها رتمة تتلاعب بها نسائم الصحراء.ـ
وقد يعكس الأفق اللعوب اللعبة...فيقلب البئر للمسافر كوز رمال..ويقلب النجوع للناظر أعواد رتم.ـ
ولكن أهل الصحراء فطنوا لتلك الألاعيب و أطلقوا على ألعوبة الأفق: السراب، ـ

فلجأ الأفق إلى عتمة الليل ليستعملها بعد ذهاب نصرية السراب في النهار وهي الشمس..ـ
ولكن علم أهل الصحراء بلعبة الأفق وجهودهم للفوز في هذه اللعبة لم تحمهم دائما من الوقوع في شرك الخطأ...ـ
رغم أنهم كثيرا ما يفطنون لذلك مبكرا...فيسارعون إلى إخفاء إخفاقاتهم ....!ـ
ولكن أهل الصحراء الذين لم يعترفوا بفضيلة كفضيلة الصدق...اعترفوا للأفق بالفضل في بث المرح على رحلة عبورهم الأبدي في الصحراء....وكانوا دائما ما يروون صولاتهم وجولاتهم الخاسرة حول حلقات السمر في الليالي المظلمة.ـ


ابتسم وهو يعلن انتصار الأفق في هذه الجولة متوعدا إياه بالهزيمة في الجولات التالية....رفع لثامه ليداري عن الأفق ابتسامة التسليم.ـ
فكر في الانحراف بعيدا عن النار ...فما أكثر ما سمعت الصحراء عن قبائل الجن وحيلهم لاجتذاب المسافرين ليلا
وفي أنها تستدرجهم، حتى إذا أتوا النار، استحالت الليل نهار، والنار جحيما،فيتقاذفون تعيس الحظ أزمانا في الهواء، حتى إذا ملّ أهل الجفاء من اللهو بالمسافر ذهبوا وتركوه بين الخبال والجنون..ـ
روايات الرعاة المعمرين هذه جعلته يفكر في الابتعاد ..لولا أن سمع خوار جمل صاحب النار، فاطمأن وهو يعلم من قصص الخبراء في أهل ،الخفاء وحيلهم، أنهم يكرهون الجمل لصداقه مع الصحراويين وعداوته القديمة مع أهل الخفاء.ـ

قبل أن يصل إلى دائرة الضوء حث جمله على إصدار خوار مماثل حتى لا يفزع صاحب النار.ـ
وقبل أن يراه علم انه الشاهي على النار... رائحته الأخاذة كانت تفوح على النار فازداد طمأنينة إلى ماهية المضيف..ـ
دخل إلى باحة الضوء وتقدم حتى حالت النار بينه وبين الرجل.ـ
سارع إلى إلقاء السلام..وهو يبدي إعجابه بالتحية التي أنقذته من العجز في إيجاد ما يقول..ـ
ولولاها لاحتار كل من ابتدأ في الكلام بما يبدأ...ـ
رد الجالس عليه السلام بصوت عرف فيه الشيخوخة وان بدا فتيًا بشكل غريب..ـ
دعاه إلى الجلوس بإيماءة من رأسه ..جلس ومد يديه إلى النار يقتبس منها الحرارة التي اختلستها الصحراء منهما.......فوجئ بالرجل يشيع إليه كأس الشاهي متوج برغوة مغرية....اخذ الكأس ورشف منه رشفة طويلة..."ما أجمل هذا الشاي..لم تعرف الصحراء شراب أفضل من الشاي...لكني اقسم أني لم أذق شايًا كهذا."ـ
لم يبد له أن صاحب النار قد سمعه..فتمادى"قلي ما السر في هذا الشاي ..هل نبتته مختلفة؟!"ـ
واصل الشيخ صمته...ـ
تمعّن في تلا فيف وجه الشيخ..فكانت النار تنيره له زمنا وتفر منه زمنا..وهي تتراقص بإغواء الريح...كان وجه الشيخ ملفلف باللثام كمسلك أهل الصحراء جميعاً الذين لم يعرفوا ذنباً كالسير بين ملّة الأنام برأس حاسر.ـ
لم يبدوا له من الرأس إلا العينين...شاهد في العينين ألق...شاهد في العينين غموض...تحفّ العينين أخاديد نحتها سلطان الزمن ..الأخاديد تتشعب من العينين في كل اتجاه ..يهبط بعضها ليلتحم بالأنف ..ثم يواصل طريقه ليغيب تحت اللثام..بينما تتسلق أخاديد أخرى أديم الوجه لتتوارى تحت كثيف حاجبيه الغليظين.ـ

وعندما طال صمت الشيخ...قرر سليل السبيل أن يتولى زمام الكلام ..علّه يحثه الشيخ الصموت على الرد...فبدأ كعادة أهل الصحراء إذا احتاروا في أي منطلق منه ينطلقون في الأحاديث لم يجدوا غير الحديث عن طقس الصحراء...فبدأ بالحديث عن رياح القبلي التي تعصف بالنجوع هذه الأيام...وكيف أن أهل الصحراء المعمرين صرحوا أن الصحراء لم تشهد لهبوب هذا العجاج مثيلا منذ عديد السنون ثم عرج عن الجذب التي يضرب الصحراء منذ أعوام....والذي كاد يقضي على ملة الأنام في هذه الأرض...لو لم تُرسَل الرحمة إلى الناس في غيمات عابرة...تغيب بسرعة..لتترك ورائها ارض رطبة لا تلبث أن تستعشب بالأخضر من الوريقات...لتنقذ من الملل الكثير:ملل الأنام والإنعام على حد سواء..... ولم ينس أيضا أن يروي أخبار الوباء الذي استشرى في الحمادة الحمراء.......وكيف انه قضى على رجال الصحراء بأكثر مما فعلت سيوف ورماح أهل الأدغال في غزواتهم الغادرة....وأنهى حديثة بأمثولة نسب أصلها إلى كتابا الحكمة المفقود مفادها.."أن ما تأخذه الصحراء بيد..إنما هو شيء هو وهبته بيد الجود أول الأمر".ـ
لكن محاولات سليل السبيل البطولة في استدراج المعمر إلى الدخول إلى ساحة الكلام..لم تؤوب إلا بالفشل...بل انه لم ينل حتى همهمة استحسان على مقولته الختامية التي طالما اعتبرها من أثمن النصوص الموروثة عن كتاب الحكمة المفقود "آنهي"!ـ
نظر الضيف إلى مضيفه فوجده قد شرد ببصره إلى الأرض و قد اجتبى من عيدان الرتم التي تتراقص فوقها السن النار...عودا جرّه على الأديم ...ليزبر بأثره...رموزا مجهولة..استعصت بالفهم على ابن السبيل...وان ذكرته بأزابير الأجداد على صلود الصخور في الجبال...امتدت يد معروقة من جلابيب الشيخ لتذهب بالرموز إلى غيهب المجهول..عندما جرت عليها ...وتذر مكانها رمالاً ..كحالها أول مرة...لكن اليد الأخرى التي لم تترك عود الرتم بعد..استهلت العمران من جديد..فشيدت مدائن خيالية على لميس الرمال...وأقامت لها الأسوار..العالية ..وبرزة من بين البنيان مآذن..تحمل على عاتقها الأهلة.ـ
استعجب العابر من رسوم الشيخ.."جميل...لم أرى أو اسمع بمثل ما لهذا البنيان..إلا ما سمعنا به من الدراويش عن بنيان "واو المفقودة" ـ

لم يرد الشيخ هذه المرة أيضا....لكن الألق الذي ومض في عينيه ..والإرتعاشة التي عاناها عود الرتم ...جعلت سليل السبيل...يعرف أن هذا الشيخ ينتمي إلى تلك الملة التي لم تسعى يوما في الصحراء إلا بحثا عن تلك المدينة الأسطورية"واو الضائعة"..بين أصقاع القارة ...وإنهم لم يروا أبدا نهاية للرحلة الأبدية ألا يوم يقفون على أسوارها الخفية.ـ

امتدت يد سليل العابرين إلى جرابه لتخرج بمزمار....ناي من قصب....ـ
ذلك انه يعلم أن ما يقال باللحون لا يمكن أن يقال بعضلة اللسان...ـ
ذلك انه يعلم إن اللحون لم تأت إلا من برزخ عجزت عضلة اللسان أن تلج إليه...ـ

التأمت شفتاه عند طرف الناي ..نفنث فيها أوجاعه...أرسل في عود القصب فجيعته...فجيعة الوجود..وفجيعة البحث..وفجيعة الضياع....شكا عبثية السعي وراء باطل أباطيل يراه الناس حق...شكا وعورة السبيل...وقلة الزاد...ـ
وتأوه في عود القصب بالحنين إلى واو....نحتت الأصابع التأوهات..لحوناً شجية...تنزف بالألم..!ـ
لحونا تحكي فصول الرواية...مذ أن جاء وحيدا...تحكي حكاية الضرب في شعاب هذه المتاهة المسماة دنيا.ـ
والضياع...والحكم القاسي بالتّغرب الأبدي عن واو...والتشرد في جنبات الصحراء الجرداء..!ـ

ومع اللحون تمايلت في عينين الشيخ الكائنات حول صاحب اللحون...تمايلت الجمال أولا....تمايلت أعواد الرتم في شجيراتها...وأطلقت لحونها مع أنسام الريح التي تلاعبت بأوراقها....وتماليت حتى الصخور ...والكهوف في الجبال البعيدة...وعرجت اللحون إلى الأنواء لتتمايل وتتراقص!ـ

وقبل كل هؤلاء تمايل الشيخ ...اعترت البدن رعشة...تشعبت في كل البدن..استبدت بالبدن حمى...امتزجت روحه باللحن ..فنسي البدن..وعند حضور الروح..يتوارى البدن...فانطلقت روحه تسابق اللحون في طيرانها عبر الوديان والقيعان والصحراء الجرداء..طافت به اللحون جوانب الصحراء...جابت به ما لم يجبه إنسان من قبل....وعند نهاية الرحلة ...في الأفق البعيد..تبدت له أسوار ليست ككل أسوار...وبنيان ليس ككل بنيان....بدت له واو وهي مشرعة أبوابها..لمريديها.ـ
ومنها هبت نسائم عانقت روحه ....ـ
ولكن سلطان الجسد استشعر الخطر فانتفض....عارك الروح ليعيدها....تقلب على الرمال...شد الروح بالأوتاد...!ـ
لكن الروح التي عانت طوال أزمان...من التيه...والاحتواء.....لم تكن مستعدة للرجوع إلى وهق الجسد...!ـ
غير أن اللحون توقفت...سليل السبيل عندما رأى ما يعاني الشيخ من اللحون توقف عن ذرفها....فنكست الروح إلى جسدها ومسكنها....عادت إلى الظلمة..!ـ
ولما وعى الشيخ لحاله...انطلق من القلب نواح....خرج من القلب جرارًا إلى الفم أولا...ولكن الفم الذي حاز البطولات في بطولة الكتمان...لم يخن صاحبه هذه المرة أيضا...سادنه في ذلك متاريس من صخر ابيض..قبضة على اللسان...تلك العضلة التي لم يخن بطولة الكتمان مثلها...!ـ
ولكن النواح لم يستسلم ...تسلق إلى العينين...سارعت العينين إلى وأدها قبل أن تولول بصرخة الوجود..أغلقت عليها أولا الجفنين...ثم أهالت عليها من أديم الوجه...حتى أحراش الحاجبين ساهمت في وأد تلك النظرة....ـ
ولكن دماء الموؤدة...تخللت الأديم...ففزت من بينه دمعة حارة....سلك مسلكها الملتهب بين أخاديد الوجه.ـ

توقف السرد.ـ



ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمن يعرف إبراهيم الكوني ...كما تلاحظ ....هذه محاولة لتقليد أسلوب الكوني بقدر الإمكان..تقليد من حيث الأسلوب ومن حيث أدواته في الرواية ،وعناصر الطبيعة و الشخوص التي يستعملها في رواياته...لا أعرف حقا لم كتبت هذا أو إن كنت وفقت فيه كما أرغب....لكن كما قلت "رزح تحت وطأة الكوني"ـ

.

Friday, September 01, 2006

ــــــــــــــــــ!

لماذا يقضي الناموس، أننا إذا أردنا بلوغ القلب ،أن لا سبيل إلا الخوض ضدّ تيّار الدم النّقي..؟!!ـ

Tuesday, August 22, 2006

توبة

اليوم تذكرت هذه المدونة...فتبت إليها!ـ
وتذكرت انها كئيبة مظلمة اكثر من اللازم...!ـ
لهذا قمت بمغامرة ، وابدلت التصميم او القالب بقالب آخر...!ـ
والحمد لله بعد نصف ساعة من الاختيار اختر الاسوء بينهم..!ـ
هذه الكلمات من المفترض ان تكون مقدمة لتدوينة طويلة اشرح فيها كيف لاحظت التشابه بين اختيار قالب للمدونة
وبين حياتنا المقولبة ...وهل لدينا قوالب نختارها لانفسنا ام نجد انفسنا بها....ام العشوائية هي قوالبنا..!ـ
ومن الواضح اني لن افعل...لانك عزيزي لابد انك قرأت الكثير من هذا الكلام ان لم تكن قد خضت فيه بنفسك مطولاً يوما.
وكنت ايضا اريد الحديث عن عزمي عن ارتياد هذه المدونة باصانيف التدوينات بغية تنشيطها...وعن تصورات قائمة عن المدى المنظور والمدى المتواري ،وبعض المشاريع،وعن قائمة بمدوناتي المفضلة ربما تنبلج من جنبات المدونة وعن وعن...ثم كنت سارجع فاقول اني لا اعلم حقا ان كنت سأنفذ ما خططت له،ام انني لن احيد عن ناموس افعالي وأطوار مسالكي ...وسابقى كما انا..!ـ
وربما تكلمت عن تصوري عن ان المدون الناجح عليه ان يبعد تفكيره عن ردود افعال من يقرأ كلامه...والا فانه لن يكتب شيئاً يعبر عنذ ذاته كما كان يتصور...وكنت ساقول ان من يقرأنا هو من يصنعنا...واننا نجد انفسنا في وقت ما موجهين من قبل الغير...واننا الان ابعد ما نكون عن ما تصورناه في بداية الطريق..!!ـ
ولا اشك اني كنت ساقفز الى فكرة ..."هل الجبنة التي في نهاية هذه المتاهة عبر هذا الطريق"....فكرة لعبة المتاهة التي لم تخلو منها مجلة...
الفأر في طرف ووقطعة الجبنة في طرف آخر....ولدى الفأر ثلاثة طرق....عندها كان الاختيار سهلاً...ويمكنك العدوة الى نقطة البداية ما دمت تستعمل قلم رصاص..قم بمحيه والعدوة من جديد..!
لكن هنا هل نملك هذه الممحاة؟!.....انا اعرف ماذا اريد..لكن هل انا على هذه الطريق الذي يقودني الى جبنتي..وهل ستنتظرني الجبنة اصلاً ؟!ـ
وربما كنت سأختم التدوينة بكلام على غرار.."لا اعرف ما اكتب ..كلام غير مفهوم وغير مرتب..لكني اردت كتابه وحسب"..او.."اه...اعلم اني لم اكتب الا هراءً لكنه اراحني جدا". وهي احبولة جيدة لتبرير ..ومسارعة الى نقد الدات...حيث اننا لا نملك ازاء من ينتقد ذاته الا الاكبار...والمسارعة الى التغاضي عن اخطاءه...!!!ـ
علامة التعجب هذه شيطانية تجدها في اي مكان الا المكان الذي وضعتها به....لهذا لابد من وهقها..ولجمها ...ولم اجد غير
لهذه المهمة ...shiftوj
علي الان ان الحق بحافلة لا تتوقف قبل ان تقطع بي 250 كم تحجزني عن مدينتي...فيومين في مصراته يكفيان...!ـ
اه...اعلم اني لم اكتب الا هراءً لكنه اراحني جدا".!ـ
هئ

Friday, July 14, 2006

تصنّع...!

للكتابة هنا طقوس..!!
أو لعله تصنّع للطقوس..؟
بناء لشخصية ،وحالة نفسية..فداءً لتجسيد هنا..
تركيب لكلمات هنا..على حساب حقيقة هناك..لا تُدرك
كلام لا تدري أهو فعلا ما يتوارى في الثنايا..؟
أم هو وصف لقشرة النفس؟!..لإنعكاس الاشياء على السطح؟!
أم أنه لم يكن ألا مداراة للسطح وهروب من العمق..الى شيء لاهو بالظاهر المشوة بضلال الاشياء..ولا هو بالعمق المفقود .؟

أم هو تصنّع،لخداع للنفس ليس إلا؟


كم لكي من الرثاء مستحق لك منك يا نفسي...إزاء جهلك بدوافعك..
لانطلاقك دائما خارج محيطك...بحثا عن كل شيء
وعميك بما هو كامن....منطوي..
بشيء عميق..يحتاج لعميق يجده.
لطالما كان الانسان منطلقًا اكثر منه متعمقًا...
يسافر بعيدا...
لكنه يأبى ان يغوص داخلاً...


أهو من أجل صيانة حرم النفس..؟
أخوفًا من الإستباحة...التي هي قرين دائم للإكتشاف..؟
ألم يقولوا: أنما يخاف الانسانُ ما يجهله؟!، فلم تسكنين الى جوانحك المظلمة..؟


Tuesday, June 27, 2006

"جِرمٌ ضالّ...في فَلَك الأحلام"

منذ الأزل وجدتَ نفسك..تجوب خواء الأجرام
مرّت أزمانٌ قبل أن تعرف للزمن معنى
مرت أزمانٌ فقد الزمن فيها كل معنى
وفَقِدتْ معه معانى الأشياء
معنى الذاكرة معنى الرحلة
معنى الأمل
لكنك قبل أن تفقد المعاني أشياءها،قبل أن تعتنق اللامبالاة,جُبتَ في عَوالِم التساؤل
تساءلتَ عن كنه أشياءَ تبدّت في الأفق البعيد آماد، ثم اختفت..ترَكتكَ ورحَلَت فكَرهْتَها،أكثر مما كرهتها يوم أبت أن تقترب
يوم أغوتك بنهاية الرحلة.فاسْتمتّ ونسيت التساؤل أزماناً..
وعرفتَ الأمل..يوم فقدته..!
تساءلت إذ رأيتَ جِرماً قريناً لجرم.
وعرفتَ معنى الوحدة ،يوم تمنيت أن يكون لك جرم تسابقه...تلاعبه ويلاعبك...
تساءلتَ يوم عرفت معنى وحشة الظلمة..
لِمَ لَم تستنكرها -يوم أن كانت لك هي الدرب؟!وما كنت تعلم غيرها منذ بداية الوجود - كما استنكرتها
يوم غربت شمسٌ انتشلتك من أحضان الظلمات ردحاً ،وعرفت بها معنى الضياء زمناً..!
عندها عرفت أن لا سبيل لمعرفة المعنى لشيء إلا يوم إدراك معنى نقيضه..!
يومها أيضا يئست في إدراك معنى الصمت الذي تعيشه..لأنك يئست في إدراك معنى الترانيم....!
_______
نضب السرد..!

Sunday, May 28, 2006

رزح تحت التهديد...

هئ هئ هئ
مالذي يجعلني سعيداً..
ان السعادة طبعا شيء مراوغ ونسبي...لكن بشكل عام..هي ان تتلبى كل رغباتنا...!!
لكن هذا لا يقنع احد -إبتدءاً مني-...وعليك ان تقول ما هذه الرغبات..ليعرفها الجميع...ومن نافلة القول ان هذا لا يعني تلبتها لك من قبل الاخرين، فلا علاقة لهذا بذاك كما يبدو.....!هئ .
ساحاول ان اكتب على نهج الطريقة الوحيدية...وهي مدرسة جديدة في الادب لا يعرفها الكثير كم اعتقد
هئ هئ هئ
يسعدني ان اكون سببا في سعادة الاخرين.
تسعدني الحوارات الساخنة مع الاصدقاء...والانتهاء بها الى عدم اقتناع ايًا من الطرفين بالراي الاخر.
يسعدني ان اجد من يفهمني حقاً...ويقول لي ما لا اعلم عن نفسي...ليرشدني..
يسعدني ان يتظاهر من امامي بالغباء احياناً فيتصنع عدم الانتباه لبعض الاشياء.....يسعدني ان افعل هذا ايضا.
تسعدني التلاميح...اجد نفسي فيها..ان الايماءة لها اغراء كما تعلمون.
يسعدني ان يعجب الناس ما اكتب طبعاً...واحياناً اتنمى تجاهل الاخيرين له..!
تسعدني ضحكات الاطفال...!
انا سعيد اليوم لان المقهى عاد للعمل اليوم....رغم ان هذا لن يدوم طويلا كما يبدوا..!
يسعدني الزبون الذي يعرف اكثر مني...اراه قادما فاحييه..ثم اشيعه بالنظرات المؤيدة والمساندة...هذا زبون لن يقف عليك مرة اخرى الا لكي يدفع الحساب..
لن ياتي لك بنظرات التيه..ليريك كلمات مكتوبة على ورقة كيس اسمنت..وهي @شيئا ما..في الغالب هو yahoo .عليك ان تحزر
ويقول لك: اريد ان اكلم هذا ((الرقم)) ...ومنذ ان اسمع انا كلمة رقم بدل من ايميل...حتى يرتج بي الكرسي...وتبدأ معه رحلة تعليم جديدة..لكن هذا موضوع آخر...ربما نتحدث عنه فيما بعد...!
ويسعدني ايضا الا اجد نفسي في هذا الموقف مرة اخرى....هئ هئ هئ
لمن يسأل عن علاقة الموضوع بعنوانه...اقول له...انت لست على اطلاع على الحركة المدونية ...التي تعتمد االلامركزية..واللاقيادية...ولكنها تتحرك جماعات ..في اتجاهات متجانسة نوعا ما...هئ هئ هئ
كما رايت الموضوع سهل..هئ هئ هئ
هئ هئ هئ....!!

Tuesday, May 16, 2006

أبيات...!!

هئ هئ هئ

بداية يجب الاعترف باني لست صاحب فكرة هذا الموضوع..وانما كنت قد قرأت موضوعاً مشابها منذ فترة طويلة في احد المواقع واعجبتني..

متن الابيات:-



أمن حج الهواتر لا تبارح ترجح.... والديم ديم ما هنالك بردحُ

تشكوا اباصيل المجادة جمحةً...والخلق فرط من ابالك يردحُ

والجاب تجدو اصابيح البكى .....تنسى افاديل الكماجة مرجحُ

افانت ان اصررت على حاد اللوى..دامت عليك اراريز المراصحُ

والباد تحلو ما اجدت قليمها...والنوج تشدوا اذ تُرائك يرصح ُ

وما كنت يوما باكلاً ذو جبلة... وما كنت يوما صويحباً لتبرتحُ

والهاد هاد مجبولة منشوعة...تبغي اساليل الكراجة تصرحُ

فكن تابتا تحوز اجاميع التكا....وتكن خواتيم الاجائل مفرحُ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا شك ان سهولة المعاني ووضوح المفردات هي من اهم ميزات هذه الابيات..ولكن تحسباً للبعض ممن نسوا لغتنا العربية واضحت تعييهم مفرداتها السلسة نضع المعني لبعض الكلمات...

-الهواتر:وهي توامت الطم
-بردح:اي حدت تواعيله
-اباصيل:جمع ابصولةوهي اداة لحمج التوائيل
-جمحة: كل لحجة تغشاها انتحام
-الجاب:صغير حيوان التغوت
-افاديل :المراد تدفلل وهي تحاوش البكائل
-الكماجة:سرجد ذو اتفاث
-ارازيز:ما يبقى من التقائل بعد مرور الحبيد عليها
-الباد: ترجلم التجاء..ويقال بادت القافلة حتى احتلدت قفاتها
-نوج:هي التصاليك
-ترائح:هو ما ينبت تحت اكوام التدول
-تُرائك: أي ما الزاد اذ تنساه في بيتك
بكلاً:أي اعتراك اتناق شديد
تبرتح:ما جيز ولم يدم فتلاً
الهاد:قبيلة مستعربية وجدت بعد مئة عام من الان
منشوعة:أي متوسعة التحائيق
التكا:ما اريص بغرض تمائل التكاميل
الاجائل: يريد فتحوح بن تحال صاحب امجودة الاقوام

*****

والابيات لشاعر مجهول الاسم هو(( جلجبيل ابن فصود ابن تعازل ابن مدوف التغالشي)) وقد انشد الشعر عن عمر مبكر ..حيث انشده وهو على فراش الموت.
وقد أوردها الزبلجلي في فواضل الاشعار في كتابه((ما جمعته من الترحال ..في اسهل اقاويل الاشعار))

مع تمنياتي بعموم الفائدة .

هئ هئ هئ..!




Monday, May 08, 2006

تناقض

راعني اني لم اجد في تناقضي الشديد من الغرابة ما وصفت بها تناقض الاخرين، ورأيي الذي طالما قلته في كون التناقض هو مسلك السواد من الخلق ,ثم وصولي بعد ذلك الى قناعة بان هذا هو ما يجب ان اتوقعه من الجميع فلم اعد استغربه، وانما جدير بالاستغراب من خلى من هذا المسلك، مسلكه .
وطبعا كان من الطبيعي ان اجد في نفسي من التناقض الكثير..لكني الحقيقة استغربت كوني وجدت هذا طبيعيا او لم أعره اهتماماً ..بل حتى لم احاول استذراع الذرائع لنفسي فأحاول خداعها،انا الذي اعتبر نفسي محققاً لبطولات في خداع النفس في جولات كثيرة مضت...لكن هنا تجاهلت الامر كانس سعيد بانتمائي للاغلبة من الناس .
واوليت -مأخرا- نفسي من التامل في تناقضها بدل ما كنت اقضيه في استلماح ذلك في آراء الناس وافعالهم واقوالهم مما جعلني اجد تناقضا -عندي- بين الفعل والقول...وبين القول والقول...وبين القول والفكر ..وبين الفكر والفكر.. .ولعل التناقض بين القول والقول لا يكون الا اذا تناقض الفكر ... فلطالما دافعت عن مواقف اقفها واستجلبت لذلك الدلائل والحجج...ثم وجدتني اهاجمها واقوض حججي. ولربما وجدت نفسي بعد زمن اعود للراي الاول لاجاهر بصحته...او اعتنق الرايين في الوقت نفسه. ان اوضح ما نلاحظه من التناقض, لربما, كان التناقض بين القول والفعل او ربما بين ما نريد من الناس فعله وننصحهم به ,وبين ما نفعله و.. لدي الكثير لاقوله
الحقيقة لكني فقدت الرغبة في القول..مما ياكد لدي تناقضي حيث اني كنت سارغب لو لم اكن انا في ان اتابع هذا الهراء
.......
هئ هئ هئ