Tuesday, March 20, 2007

"مرثية دودة"

أهي أنت..؟!
الدودة الخضراء، كنت؟!ـ
تدُبـّين على وريقات التّوت والعنب....تخشين مناقير العصافير....ـ
لعلك كرهتي عجزك وبطئك... ؟!أو دار بخلدك حلم ...بأن رفعت عيناك عن حضيض الأرض يوماً...ـ
فزعزعك أن الفضاء فوقك رحب .ـ
فتضرعت إلى إلهك بأن يجعلك جناحات فقط....ويأخذ جسدك هذ؟!ـ
فتململت الإستجابة داخلك...تبغي الحياة...حسبتها جناحين أول الأمر...ـ
ونسيتي أن الفرحة بكل شيء تعمي أبصارنا بالثمن الذي نسفحه لأجله
فأذا الامر..ككل أمر جلل...يبغي قرباناً .. ـ
لأن هذه الأشياء لا تشرى ببخس الأثمان..ولكن ثمنها، كمثلها فادح
وهو..!!ـ
أن تموتي...أن تفقدي نفسك..مصداقاً لتضرعاتك....!ـ
بل أنه عليك أن تقتلي نفسك....أن تحيكي كفنك..حريراً..بخلاصة أخشاءك
وتبتسمي
أوقد فعلت؟!! ـ
نعم ....بحرص الزمان على تكفين الذكريات بالنسيان..!ـ
وودعت شعاعات الضوء..ونمتِ
ولكن ..!ـ
ولكن ..!ـ
يا فراشة أأنت هي..؟!ـ
أم أنك -هي- قد ترتكتيها خلفك في لحدها..؟!ـ
أوقوفك على ضريحها برهة...أكان توديعها.. ؟!ـ
أم للملكين وسؤالهما تُعِدّينها..؟!ـ
أم كان وصاياها لك...طلبها لك..أن ترفرفي بها...في سكراتها..؟!ـ
أحمّلتْ معك ذكرياتها..وحكاياتها ..عن مذاق الورق...خشونة اللحاف..؟!ـ
أعرفت شيئاً عن حملها إياك حلماً بادئ الأمر-يوم لم تكوني شيئا مذكوراً- 
وحملاً وهناً على وهن..آخره..؟!ـ
ولما رفرفت...أحُمْت حولها ...وتأملت عيناها الخاويتن....بالله أفعلت..؟!ـ
فقط ..أذكريها..أذن
........................
توقف السرد.
author..!

Friday, February 23, 2007

وجهة نظر



هكذا تكتب على سيارات الإسعاف ...!ـ

تقدر بديهياً أنها تكتب هكذا ...لكي يراها من يراها في مرآة سيارة مفهومة..!ـ
بهذا لن تستغرب عزيزي المشاهد عندما تجدها على أي سيارة إسعاف حتى بدون مرآة...ـ
ـ هذا إن لم تكن مثلي، تحب وتجيد قراءة الكلام المقلوب على هذه الشاكلةـ
بل ستقر هذه الفكرة الجميلة ..وتشيد بها ....رغم أن الكلمة خاطئة كأوضح تجسدات الخطأ
ورغم انها منفرة للعين ..لغير المتعود....!ـ
الدرس المستفاد:ـ

هل أنت مستعد أن تمنح فرصة ،لأي شيء أو شخص، يبدو من وجهة نظرك خاطئاً ..؟!ـ
أن تمنحه فرصه، بأن تحاول فهمه...قبل أن تطلق عليه أحكامك....!ـ
أن تنظر له من كل زاوية ممكنة ....!ـ
وإن احتاج الأمر،.... أن تراه عبر مرآة....أو تتعلم قراءة الأشياء المقلوبة...هل لديك هذا الدافع لفهم الناس من أجلهم..؟!ـ
واعلم صديقي أن عينك تقلب الأشياء رأساً على عقب ..الى أن يقلبها المخ بدوره !ـ
فثق بعقلك كما تفعل عيناك..!ـ


Friday, February 16, 2007

بيت في الدنيا وبيت في الحنين

د.أحمد خالد توفيق_جريدة الدستور:ـ

بيت في الدنيا وبيت في الحنين
ملحمة كتبها عبقري ليبي يرفض أن يكرمه العرب

"منذ عرفت الأديب الليبي العظيم (إبراهيم الكوني) - مـتأخرًا للأسف - وقعت في غرامه، لكن أية محاولة لفهمه نقديًا تصطدم بسياج كثيف حوله بناه النقاد المغاربة ذوو الثقافة الفرانكفونية شديدو التحذلق إياهم، الذين تنحصر مهمتهم في الحياة في إشعارك أن (العملية كهنوت مش لعب عيال).. اقرأ النقد العميق التالي الذي كتبه ناقد مغربي عن أعمال الكوني وقل لي بصراحة: لو لم يكن هذا هو التحذلق فما التحذلق إذن ؟: "أماطت الممارسةُ المنهجية القولية النقدية اللثامَ عن بعض ثغرات الطرح البنيوي الألسُني الذي أنجزه العالم السويسري دو سوسُّور. فما هي هذه الثغرات؟ كيف استطاعت الممارسة القولية (التلفظية) الألسُنية سدَّ هذه النقائص وإضافة الجديد، دون إحداث قطيعة منهجية داخل الطرح الألسُني البنيوي؟"..ـ
يا خبر اسود ومنيل ..!.. أقسم بالله أن هذا مكتوب حرفيًا وليس من تأليفي .. وبصرف النظر عن هذا الكلام (الألسني البنيوي) الكبير، فالكوني أديب مهم فعلاً وله عالم شديد الثراء والتفرد ، وكوننا نجهله تقريبًا في مصر يعود لعيب فينا .. إن عالم الكوني هو باختصار عالم الصحراء القاسي البخيل، شديد الثراء من ناحية القيم المعنوية .. ـ
ولد الكوني عام 1948 بالحمادة الحمراء في الصحراء الكبرى في الجنوب الليبي (فزان) وأكمل دراسة الماجستير في العلوم الأدبية بموسكو عام 1977. حيث كان يعمل مراسلاً لوكالة الأنباء الليبية1987. كما عمل مستشاراً إعلامياً بالمكتب الشعبي الليبي بسويسرا عام 1992، وقد جاء القاهرة عام 2003 حيث حضر مهرجان الرواية العربية. وقد كتب عن الصحراء كثيرًا جدًا .. إنها مملكته التي لا نعرف عنها إلا أقل القليل، ولا يقدر أحد على مزاحمته فيها .. إلا أن أشهر أعماله هي (الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة -1974) و(شجرة الرتم – 1986) و (نزيف الحجر – 1995) و( التبر – 1990) و(المجوس – 1991) ..ـ
على أن للكوني تصريحات مستفزة أحيانًا، فهو يتلقى تكريمًا في سويسرا فيفتح الله عليه بالكلمات التالية: " إن مثقفي العالم العربي لا يقرءون ولا يرون الحقيقة، وتحكمهم الأهواء والعلاقات الشخصية، وهم لا يرون النص ولكن شخص الكاتب وعلاقتهم به ووضعه السياسي ونفوذه في أوساط معينة"، ثم يقول الكوني في ذات الكلمة الرقيقة إن الجوائز والتكريم العربي إهانة له ما دامت هذه منطلقاته ولهذا السبب «أغيب دائما عن الساحة العربية». وقال إن المناخ الثقافي العربي يعاني أزمة ضمير والمثقفون يحقدون على أي مبدع حقيقي. بهذه الكلمة قدم للغربيين كل المثقفين العرب مبتدئًا بـ (صنع الله إبراهيم) و(إدوار خراط) وانت نازل ..ـ
الرواية التي نتكلم عنها هنا هي رواية (بيت في الدنيا وبيت في الحنين).. كتبها بين سويسرا وإسبانيا وليبيا ونشرت عام 2000 ..ـويحلو للنقاد الألمان أن يقارنوها بملحمة (فاوست) لجوته، كما يحلو لهم أن يقارنوا بين رواية (المجوس) و(الإلياذة)، حيث بحث الإنسان عن الحلم والحقيقة مرتبط بالإخفاق .. لكن الكوني لن يذكرنا بفاوست بل سيذكرنا بأعمال جابرييل ماركيز في واقعيته الأسطورية، حيث الأسطورة تعيش جنبًا إلى جنب الواقع .. الأسطورة والدين والجنس والصراع ..ـ
من جديد يعود الكوني في هذه الرواية إلى مفاتيحه الدائمة: الصحراء هي الطهر الذي يلوثه التبر والأنثى .. هي الطوارق والساحر والطبيب والطقوس الغامضة .. كتبت الرواية في 69 فصلاً تحمل عناوين مثل (القسم – اللعنة – الناي – دنيا الظلمات – الثأر – القصاص).. الخ .. وكل فصل وحدة متكاملة يمكن أن تنشر وحدها كقصة قصيرة جيدة. وتدور الملحمة حول البطل الذي أقسم على أن يبني لنفسه بيتًا لا مثيل له في الصحراء. ثم مسترشدًا بحكيم من حكماء هذه القصص، ييدأ رحلة البحث الأسطورية لتحقيق هذا القسم.. هذه الرحلة هي خليط فريد من الرؤى الميثولوجية ، والخرافات الشعبية المخزونة في العقل البدوي الصحراوي، مع الأسلوب الشعري الساحر الذي يشعرك بأن هذه ليست كلمات معاصرة بل ملحمة وجدوها على جدران كهوف (تسيلي)..ـ
على أن الحكيم يقتاد بطلنا في نهاية رحلة البحث الأسطورية إلى جبل وعر يرتقيه معه .. لكن البطل يدرك أن قواه تتلاشى وأنه يسعل دمًا .. في النهاية يرى أمامه ضريحًا حجريًا ونقوشًا يخبره الحكيم أنها رحلة الإنسان من المهد إلى اللحد .. يتساءل البطل لماذا لا يرى زهرة رتم واحدة في هذا السبيل، فيقول الحكيم: وهل اعترضتك أنت زهرة رتم واحدة ؟.. الحقيقة أن بيت الصحراء المذهل الذي ظل البطل يحلم به منذ البداية هو هذا الضريح .. "ألا ترى أيها الشقي أن الثوب قد باد والرحلة انتهت ؟ .. إن الضريح غاية المهاجر لأنه يعرف أنه لن يسكن .. إن المغلول بلعنة الترحال لن يعود إلى صوابه إلا بالترياق الذي ندعوه ضريحًا . فاسترح يا مهاجر الزمان واركن أخيرًا إلى المكان ! " ـ
إن الموت وعد نتلقاه منذ ولادتنا .. ونجن لا نولد لنحيا لكن نولد لنموت .. بينما الضريح يضع نهاية للعبة.. نعم لعبة .. فالأمر كله لم يكن إلا نوعًا من اللهو .. يحاول البطل الاعتراض قائلاً إنه لم يعش بعد.. كان ينتظر بناء البيت كي يبدأ حياته، لكن الحكيم يتصرف ككل حكماء هذه القصص .. يصمت ويغادر البطل وحده في الضريح .. ويسود الظلام ونفهم أن البطل مات وحده .. لقد صار الضريح مزارًا ثم صار معبدًا له كهنة وزوار يزدادون يومًا بعد يوم، وتنتهي القصة بأن يطلق على الواحة كلها اسم (واحة العجب)..
قصة البطل الذي يحلم ببناء بيت لا مثيل له في الصحراء، والذي تأتيه أفواج من البشر على مر التاريخ .. ألا يذكرنا هذا بشيء ؟.. في الحقيقة قد يكون هذا ليًا لعنق النص أكثر مما يحتمله الأمر، والرواية في النهاية عمل ملحمي أقرب للشعر يكشف لنا عن جانب بسيط من إبداعات هذا الليبي العبقري. فقط أرجو أن يترفق قليلاً في تصريحاته القادمة عن المثقفين العرب الذين ما زالوا – برغم كل شيء
من أفضل عناصر هذه الأمة المنكوبة.ـ


Wednesday, January 10, 2007

فتق


لا يحتاج الجسد إلى ميلاد ثان
لكي تولد فيه الروح مرتين*
_____________
ومن جهة أخرى هل يمكننا أن نقول
"أن الروح ثبعت يوم تحرر من أغلال الجسد"
*إبراهيم الكوني

Thursday, December 28, 2006

أسطورة



انطلق المهاجران في مسيرة العبور
قطعا مسافة.بدأت المتاهة
توجه الأول بطلب إلى السماء:ـ
ـ"ربي هبني جرة مختومة من ذهب"ـ
فتودد الثاني وركع بدعاء:ـ
ـ"اللهم هبني جرة من ماء"ـ

**********

امتدت الصحراء
حرق قرص الشمس الأرض
اشتعل النار في السماء
انهار الأول في منتصف الطريق
دس رأسه في كنزه،
فعجز التبر أن ينقذ قلبه من الحريق

*******

بلغ الثاني واحة المحال
يحمل في القلب جرعة ماء
وفي اليد الأخرى جرة المال
ــــــــــــــــــــــــــــ!

إبراهيم الكُوني_"أسطورة"ـ

Monday, December 04, 2006

آلام ميتافيزيقية....اا


الشيخ عيسى
منذ عشر سنين آفلة ، كنت اهرع اليه بلوحي الخشبي...الى غرفته المستقرة في أطراف مزرعتنا ...اتعلم منه آيات الذكر الحكيم
أراجع عليه ما مضى ..او يمليني فاخط على اللوح بأقلام القصب لوحي الجديد مما اقتبس
القلم من الحبر...!ـ
أحيانا يقوم ويتركنا نتلوا ونراجع -أنا وإخوتي- ... ليقاطعنا وهو عائد ببراد الشاي الأخضر ـ الذي لا أعرف أحدا يعده أفضل منه ـ
المليء بأوراق النعناع على طريقة البلاد التي أتى منها ..المغرب
....وفي يده الأخرى صحن زيت الزيتون...وأرغفة الخبز...!ـ
يجلس في ركن الغرفة وشفتاه لا تمل التمتمة بأصدق الحديث...دائما لا يسكت عن الحديث بكلام البشر الاّ ليستهل كلام خالق البشر
في ختمات لا حصر لها...!
يداه تجرحان حبات الزيتون التي جناها من اشجارها...ليغمرها في الماء المملح ..بعد حين...!تحوم ذبابة فيهشها بعصاه المؤلمة..!ـ
يسرّحني واخوتي عند شعاعات المغيب ...يشيّعنا بابتساماته الهادئة....!ـ
****************
عاد الشيخ الى عائلته في المغرب....!ـ
ولكنه، كل ما هلّ الهلال المبارك، بين الاهلة....وحضر شهرالله...يجيء الى ليبيا ليصلي بالناس صلاة التراويح
في أحد المساجد ..مقال مبلغ من المال يرجع به الى عياله في المغرب...فهم في ضيق من العيش هناك!ـ
يقضي عندنا اأياما من الشهر الكريم ....وشهرا من بعد العيد...ليخلل لنا الزيتون
بطريقته المميزة...ولنتبادل ذكريات الماضي ببساطة منه ووجل مني...!ـ
اراه بجِرْمِه الهزيل يجوب المزرعة وهو يتلوا القرآن كما كان يفعل من قبل.....!ـ
يقضي أياما معنا..... يودعنا ويرجع على امل
اللقيا في العام القادم....!ـ
هذه السنة ، اجتمعت الخطوب على شيخي العزيز....
جاء كلل سنة....بحث عن مسجد يقضي به الشهر الكريم مصلياً بأهل منطقته.....فلم يجد في أول الأمر.
ثم ـ وبعد بحث ـ وجد مسجدا صغيرا...ففرح به فرحا شديدا...!ـ
وعند رابع يوم...استوقفه احد شيوخ المسجد ليخبره في حرج..بأن هناك قرارا صدر من الدولة يمنع أن يقوم أي شخص أجنبي بالصلاة بالناس في أي مسجد ، ومهما كانت الأسباب...أسقط في يد شيخي ....وقد كان يَعِدُ النفس ببعض
الأرزاق من وراء هذا البذل المقدس...ولكن لم يكن في الأمر منفذ...أمر صارم هو...
وقال الشيخ عيسى الذي أفنى عمره في تدريس القرآن في ليبيا من السبعينيات...انه لم يشعر بنفسه غريبا في ليبيا إلا اليوم...!ـ
ولكنه ـ وكما يفعل دائما ـ ..تقبل قضاء الله بتسليم الأبطال ...ويينما هو عندنا يعدّ أيام الغربة...تلقى
اتصالا من أهله في المغرب ..اتصالا كان يخشاه....!ـ
اتصالا أنبأه أن قرار إخلاء منزلهم الفوري قد وصل ...وهاهم أهله يخبرونه الخبر ، المنزل يسوى بأديم الأرض....كما يُفعل بكل أبنية المنطقة...!ـ
والسبب وجيه ...إن منازل هذه المنقطة لا تعتبر بيوت بل هي خِرَبٌ وحظائر..ويجب التخلص منها لأنها تشوه منظر الشوارع
هناك..وآن الأوان للتطور...!ـ
والحل بسيط يتم هدم كل البيوت ـ الخرب...وكل صاحب بيت ـ خربة يقوم ببناء بيت جديد على حسابه الخاص...في نفس الأرض التي كانت تحتلها خربته..دون أي مساعدة من الحكومة...!ـ
وهو لعمري أفضل حل لكل صاحب منزل متهالك ..اهدم له بيته ..وسيقوم هو ببناء فيلا على آخر ما تخيلت أدمغة المهندسين من
تصميمات...!ـ ولربما وجد أن بيته أصبح على ساحل البحر بقدة قادر...!ـ
التجأت عائلة شيخي إلى أحد أقربائهم كما فعل كل من حلت به هذه المصيبة...إلى أن يقدر الله الفرج !ـ
وإجابةً على سؤال لي ..قال شيخي إن ثمن الأرض
لا يكفي لشراء ربع بيت قديم..
***********
هنا وجدت نفسي لا أملك تجاه نفسي إلا الرثاء لها....مما تحمل في نفسها من ألم وحزن وهمّ دائم لا تستحقه..!ـ
هذا رجل يستحق أن يحزن-قليل منا من يحق له هذا الحق- وهاهو يجابه همه بصبر القلب وابتسامة التعابير..
بينما أعيش أنا في دنيا أحزاني الفلسفية...وآلامي الميتافيزيقية وتساؤلات عن كنه
نفسي...وحيرتي في دوافعي...ويدميني تناقضي ويغمّني جهلي لظلمات النوايا ...وتغريني لجّة الأسئلة السرمدية...
فأحس أن هذا كله باطل أباطيل وزيف...اا

وبينما أفكر في هذا الأمر...وكيف يمكن أن
أكتبه هنا...وصلتني كرسالة

هذه القصيدة الرائعة  ...!ـ

وراعني أنها في معانيها تصرخ بذلك السؤال
الفاجع-الذي لطالما ألقيته في وجه نفسي-
المتواري والظاهر فيها..."هل نستحقّ آلامنا؟"ـ

رجل يمرُّ حاملاً رَغيفَ خُبزٍ على كَتِفِه
فهلْ سأكتبُ بعد ذلك عن صنوي?ا

آخرُ يجلسُ, يحكُ, ويُخرج قملةً من إبطه.
. يقتلُهافما قيمةُ الحديثِ عن التَحليلِ النَّفسي? ا

آخر ُيقتحمُ صَدريَ وفي يدِه عصا
فَهل يمكنُ التحدثُ بعدَ ذلكَ عن سُقراط إلى الطَّبيب?ا

أعرجُ يمرُّ مادّاً ذراعَه إلى طِفْل
فهلْ سأقرأ بعدَ ذلك أندريه بريتون?ا

, آخرُ يرتعشُ من البَرد يَسعلُ, يبصُقُ دَماً
فهلْ يُجدي التَّلميحُ إلى الأنا العَميق?ا

آخرُ يبحثُ في الوَحلِ عن عِظام وقُشور
فكيفَ نكتبُ بعد ذَلك عن اللاّنهَاية?ا

بنَّاءٌ يَسقطُ من أعلى سَطحٍ, ويموتُ دونَ تناولِ الغداء
هل سنبتكرُ بعد ذلك الاستعارة والمجاز? ا

تاجرٌ يختلسُ جراماً وهو يكيلُ للزبون
أيمكنُ التحدُّث بعدَ ذلكَ عن البُعدِ الرَّابع?ا

مصرفيّ يُزوِّر ميزانيتَه
فبأيِّ وجهٍ يمكنُ البُكاء في المَسْرح ?ا

منبوذٌ ينامُ وقدمُه على ظهرِه
أيمكنُ التحدثُ بعد ذلكَ عن بيكاسو إلى أَحد?ا

أحدُهم يَمضى مُنتحِباً في جناز
ةكيفَ يمكنُ الالتحاقُ بعدئذٍ بالأكاديمية?ا

أحدُهم ينظِّفُ بندقيةً في مطْبخهِ
ما قيمةُ الحديثِ عن الغَيب?ا

أحدُهم يمرُّ حاسباً على أصابعه
فكيفَ يمكُنُ التحدثُ عن اللاّ - أنا دونَ صُراخ?!!!!!!!!!!!ا

قصائد انسانية - Caesar Vallejo قيصر باييخو

الشيخ عيسى بلا بيت
فكيف اتلذذ بآلامي الميتافيزيقية..؟!!!!ا

Thursday, September 21, 2006

نداء الحواس

يوم نعتك الحواس.... إنما كانت تنعي فردوسها
إذ استشعرت الفقد....ـ

وإزاء رزح المصيبة، لم تملك إلاً الزّوال وراءك ،مهاجرة في إثرك،علّها تجدك في برزخ ظنّت أنه لك الوطن الجديد...ـ

ولكنها بادئ الأمر،قبل النداء بالرحيل ...ساءلت، حتى أعيا السؤال كل حكيم:ـ
"هل إلى مردّك من سبيل..؟!"
ساءلت على استحياء أولاً, وبسفور أخيراً.ـ
ساءلت أطياراً صافّات ويقبضنَ, كانت تغدوا على شرفتك لتروح بحبيبات الشعير...وساءلت رقراقاً أودَعتِه يوما كفيك..قبل أن ترسليه أدراج جدولٍ ضحوك الرقرقة...وساءلت حجراً زاحم أصابعك النّعل يوماً...وساءلت..و ساءلت...
لكن الجواب لم تجده إلاّ في همسات نسمة حزينة، لطالما كانت تلاعب محيّاك لتوشوش في مسمعك ....بأسرارها.ـ

أنبأتها أن لا حيلة إلاّ الرحيل خلفك.ـ

لكن قبل أن ترحل الحواس ورائك...قبل أن تعبر -ورغم أنها اعتنقت سبيل الرحيل,رغم أنها وقفت على حدود البرزخ, - نادتك الحواس أن تعودي...ليس أملا في عودتك..ولا صدحاً بالأمر للخلائق
ولكن سيرا على نهجك... يوم ناديتني قبل أن ترحلي.ـ

في ضلالات العبور تبدى شبح كشبحك
في الحان العبور ترنم لحن كلحنك
في أغداق الشدى عشا الانف شداً...فهلل بالبشرى!ـ



غير أن المضغة...سمعت نداءً لم يطلقه أحد من الخلائق -غيرك- قبلاً...كما لم يسمعه أحد-غير المضغة- من الخلائق قبلاً.......ذلك أنك لم تنادي به غيرها يوماً..!ـ
نداء القلب..!ـ

ـــــــــــــــــــ

Sunday, September 17, 2006

"محض استرسال....رزحٌ تحت وطأة الكوني"

"محض استرسال....!"
ـــــــــــ



ما حسبه نجما عند الأفق.....استحال جذوةً من نار ...فعلم انه خسر الجولة مع الأفق .ـ
يحلو للأفق أن يلاعب سليل الصحراء في رحلته التي لا تنتهي في مفاوز الصحراء.ـ
فقد يرى العابر بئرا عند حد النظر..حتى إذا وصله إليه وهو يبشر النفس بجرعات السلسبيل...انقلب البئر حجراً .ـ
وفي أحايين أخرى يقبل المسافر على خيمة تبدّت له في الأفق...فإذا بها رتمة تتلاعب بها نسائم الصحراء.ـ
وقد يعكس الأفق اللعوب اللعبة...فيقلب البئر للمسافر كوز رمال..ويقلب النجوع للناظر أعواد رتم.ـ
ولكن أهل الصحراء فطنوا لتلك الألاعيب و أطلقوا على ألعوبة الأفق: السراب، ـ

فلجأ الأفق إلى عتمة الليل ليستعملها بعد ذهاب نصرية السراب في النهار وهي الشمس..ـ
ولكن علم أهل الصحراء بلعبة الأفق وجهودهم للفوز في هذه اللعبة لم تحمهم دائما من الوقوع في شرك الخطأ...ـ
رغم أنهم كثيرا ما يفطنون لذلك مبكرا...فيسارعون إلى إخفاء إخفاقاتهم ....!ـ
ولكن أهل الصحراء الذين لم يعترفوا بفضيلة كفضيلة الصدق...اعترفوا للأفق بالفضل في بث المرح على رحلة عبورهم الأبدي في الصحراء....وكانوا دائما ما يروون صولاتهم وجولاتهم الخاسرة حول حلقات السمر في الليالي المظلمة.ـ


ابتسم وهو يعلن انتصار الأفق في هذه الجولة متوعدا إياه بالهزيمة في الجولات التالية....رفع لثامه ليداري عن الأفق ابتسامة التسليم.ـ
فكر في الانحراف بعيدا عن النار ...فما أكثر ما سمعت الصحراء عن قبائل الجن وحيلهم لاجتذاب المسافرين ليلا
وفي أنها تستدرجهم، حتى إذا أتوا النار، استحالت الليل نهار، والنار جحيما،فيتقاذفون تعيس الحظ أزمانا في الهواء، حتى إذا ملّ أهل الجفاء من اللهو بالمسافر ذهبوا وتركوه بين الخبال والجنون..ـ
روايات الرعاة المعمرين هذه جعلته يفكر في الابتعاد ..لولا أن سمع خوار جمل صاحب النار، فاطمأن وهو يعلم من قصص الخبراء في أهل ،الخفاء وحيلهم، أنهم يكرهون الجمل لصداقه مع الصحراويين وعداوته القديمة مع أهل الخفاء.ـ

قبل أن يصل إلى دائرة الضوء حث جمله على إصدار خوار مماثل حتى لا يفزع صاحب النار.ـ
وقبل أن يراه علم انه الشاهي على النار... رائحته الأخاذة كانت تفوح على النار فازداد طمأنينة إلى ماهية المضيف..ـ
دخل إلى باحة الضوء وتقدم حتى حالت النار بينه وبين الرجل.ـ
سارع إلى إلقاء السلام..وهو يبدي إعجابه بالتحية التي أنقذته من العجز في إيجاد ما يقول..ـ
ولولاها لاحتار كل من ابتدأ في الكلام بما يبدأ...ـ
رد الجالس عليه السلام بصوت عرف فيه الشيخوخة وان بدا فتيًا بشكل غريب..ـ
دعاه إلى الجلوس بإيماءة من رأسه ..جلس ومد يديه إلى النار يقتبس منها الحرارة التي اختلستها الصحراء منهما.......فوجئ بالرجل يشيع إليه كأس الشاهي متوج برغوة مغرية....اخذ الكأس ورشف منه رشفة طويلة..."ما أجمل هذا الشاي..لم تعرف الصحراء شراب أفضل من الشاي...لكني اقسم أني لم أذق شايًا كهذا."ـ
لم يبد له أن صاحب النار قد سمعه..فتمادى"قلي ما السر في هذا الشاي ..هل نبتته مختلفة؟!"ـ
واصل الشيخ صمته...ـ
تمعّن في تلا فيف وجه الشيخ..فكانت النار تنيره له زمنا وتفر منه زمنا..وهي تتراقص بإغواء الريح...كان وجه الشيخ ملفلف باللثام كمسلك أهل الصحراء جميعاً الذين لم يعرفوا ذنباً كالسير بين ملّة الأنام برأس حاسر.ـ
لم يبدوا له من الرأس إلا العينين...شاهد في العينين ألق...شاهد في العينين غموض...تحفّ العينين أخاديد نحتها سلطان الزمن ..الأخاديد تتشعب من العينين في كل اتجاه ..يهبط بعضها ليلتحم بالأنف ..ثم يواصل طريقه ليغيب تحت اللثام..بينما تتسلق أخاديد أخرى أديم الوجه لتتوارى تحت كثيف حاجبيه الغليظين.ـ

وعندما طال صمت الشيخ...قرر سليل السبيل أن يتولى زمام الكلام ..علّه يحثه الشيخ الصموت على الرد...فبدأ كعادة أهل الصحراء إذا احتاروا في أي منطلق منه ينطلقون في الأحاديث لم يجدوا غير الحديث عن طقس الصحراء...فبدأ بالحديث عن رياح القبلي التي تعصف بالنجوع هذه الأيام...وكيف أن أهل الصحراء المعمرين صرحوا أن الصحراء لم تشهد لهبوب هذا العجاج مثيلا منذ عديد السنون ثم عرج عن الجذب التي يضرب الصحراء منذ أعوام....والذي كاد يقضي على ملة الأنام في هذه الأرض...لو لم تُرسَل الرحمة إلى الناس في غيمات عابرة...تغيب بسرعة..لتترك ورائها ارض رطبة لا تلبث أن تستعشب بالأخضر من الوريقات...لتنقذ من الملل الكثير:ملل الأنام والإنعام على حد سواء..... ولم ينس أيضا أن يروي أخبار الوباء الذي استشرى في الحمادة الحمراء.......وكيف انه قضى على رجال الصحراء بأكثر مما فعلت سيوف ورماح أهل الأدغال في غزواتهم الغادرة....وأنهى حديثة بأمثولة نسب أصلها إلى كتابا الحكمة المفقود مفادها.."أن ما تأخذه الصحراء بيد..إنما هو شيء هو وهبته بيد الجود أول الأمر".ـ
لكن محاولات سليل السبيل البطولة في استدراج المعمر إلى الدخول إلى ساحة الكلام..لم تؤوب إلا بالفشل...بل انه لم ينل حتى همهمة استحسان على مقولته الختامية التي طالما اعتبرها من أثمن النصوص الموروثة عن كتاب الحكمة المفقود "آنهي"!ـ
نظر الضيف إلى مضيفه فوجده قد شرد ببصره إلى الأرض و قد اجتبى من عيدان الرتم التي تتراقص فوقها السن النار...عودا جرّه على الأديم ...ليزبر بأثره...رموزا مجهولة..استعصت بالفهم على ابن السبيل...وان ذكرته بأزابير الأجداد على صلود الصخور في الجبال...امتدت يد معروقة من جلابيب الشيخ لتذهب بالرموز إلى غيهب المجهول..عندما جرت عليها ...وتذر مكانها رمالاً ..كحالها أول مرة...لكن اليد الأخرى التي لم تترك عود الرتم بعد..استهلت العمران من جديد..فشيدت مدائن خيالية على لميس الرمال...وأقامت لها الأسوار..العالية ..وبرزة من بين البنيان مآذن..تحمل على عاتقها الأهلة.ـ
استعجب العابر من رسوم الشيخ.."جميل...لم أرى أو اسمع بمثل ما لهذا البنيان..إلا ما سمعنا به من الدراويش عن بنيان "واو المفقودة" ـ

لم يرد الشيخ هذه المرة أيضا....لكن الألق الذي ومض في عينيه ..والإرتعاشة التي عاناها عود الرتم ...جعلت سليل السبيل...يعرف أن هذا الشيخ ينتمي إلى تلك الملة التي لم تسعى يوما في الصحراء إلا بحثا عن تلك المدينة الأسطورية"واو الضائعة"..بين أصقاع القارة ...وإنهم لم يروا أبدا نهاية للرحلة الأبدية ألا يوم يقفون على أسوارها الخفية.ـ

امتدت يد سليل العابرين إلى جرابه لتخرج بمزمار....ناي من قصب....ـ
ذلك انه يعلم أن ما يقال باللحون لا يمكن أن يقال بعضلة اللسان...ـ
ذلك انه يعلم إن اللحون لم تأت إلا من برزخ عجزت عضلة اللسان أن تلج إليه...ـ

التأمت شفتاه عند طرف الناي ..نفنث فيها أوجاعه...أرسل في عود القصب فجيعته...فجيعة الوجود..وفجيعة البحث..وفجيعة الضياع....شكا عبثية السعي وراء باطل أباطيل يراه الناس حق...شكا وعورة السبيل...وقلة الزاد...ـ
وتأوه في عود القصب بالحنين إلى واو....نحتت الأصابع التأوهات..لحوناً شجية...تنزف بالألم..!ـ
لحونا تحكي فصول الرواية...مذ أن جاء وحيدا...تحكي حكاية الضرب في شعاب هذه المتاهة المسماة دنيا.ـ
والضياع...والحكم القاسي بالتّغرب الأبدي عن واو...والتشرد في جنبات الصحراء الجرداء..!ـ

ومع اللحون تمايلت في عينين الشيخ الكائنات حول صاحب اللحون...تمايلت الجمال أولا....تمايلت أعواد الرتم في شجيراتها...وأطلقت لحونها مع أنسام الريح التي تلاعبت بأوراقها....وتماليت حتى الصخور ...والكهوف في الجبال البعيدة...وعرجت اللحون إلى الأنواء لتتمايل وتتراقص!ـ

وقبل كل هؤلاء تمايل الشيخ ...اعترت البدن رعشة...تشعبت في كل البدن..استبدت بالبدن حمى...امتزجت روحه باللحن ..فنسي البدن..وعند حضور الروح..يتوارى البدن...فانطلقت روحه تسابق اللحون في طيرانها عبر الوديان والقيعان والصحراء الجرداء..طافت به اللحون جوانب الصحراء...جابت به ما لم يجبه إنسان من قبل....وعند نهاية الرحلة ...في الأفق البعيد..تبدت له أسوار ليست ككل أسوار...وبنيان ليس ككل بنيان....بدت له واو وهي مشرعة أبوابها..لمريديها.ـ
ومنها هبت نسائم عانقت روحه ....ـ
ولكن سلطان الجسد استشعر الخطر فانتفض....عارك الروح ليعيدها....تقلب على الرمال...شد الروح بالأوتاد...!ـ
لكن الروح التي عانت طوال أزمان...من التيه...والاحتواء.....لم تكن مستعدة للرجوع إلى وهق الجسد...!ـ
غير أن اللحون توقفت...سليل السبيل عندما رأى ما يعاني الشيخ من اللحون توقف عن ذرفها....فنكست الروح إلى جسدها ومسكنها....عادت إلى الظلمة..!ـ
ولما وعى الشيخ لحاله...انطلق من القلب نواح....خرج من القلب جرارًا إلى الفم أولا...ولكن الفم الذي حاز البطولات في بطولة الكتمان...لم يخن صاحبه هذه المرة أيضا...سادنه في ذلك متاريس من صخر ابيض..قبضة على اللسان...تلك العضلة التي لم يخن بطولة الكتمان مثلها...!ـ
ولكن النواح لم يستسلم ...تسلق إلى العينين...سارعت العينين إلى وأدها قبل أن تولول بصرخة الوجود..أغلقت عليها أولا الجفنين...ثم أهالت عليها من أديم الوجه...حتى أحراش الحاجبين ساهمت في وأد تلك النظرة....ـ
ولكن دماء الموؤدة...تخللت الأديم...ففزت من بينه دمعة حارة....سلك مسلكها الملتهب بين أخاديد الوجه.ـ

توقف السرد.ـ



ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمن يعرف إبراهيم الكوني ...كما تلاحظ ....هذه محاولة لتقليد أسلوب الكوني بقدر الإمكان..تقليد من حيث الأسلوب ومن حيث أدواته في الرواية ،وعناصر الطبيعة و الشخوص التي يستعملها في رواياته...لا أعرف حقا لم كتبت هذا أو إن كنت وفقت فيه كما أرغب....لكن كما قلت "رزح تحت وطأة الكوني"ـ

.

Friday, September 01, 2006

ــــــــــــــــــ!

لماذا يقضي الناموس، أننا إذا أردنا بلوغ القلب ،أن لا سبيل إلا الخوض ضدّ تيّار الدم النّقي..؟!!ـ

Tuesday, August 22, 2006

توبة

اليوم تذكرت هذه المدونة...فتبت إليها!ـ
وتذكرت انها كئيبة مظلمة اكثر من اللازم...!ـ
لهذا قمت بمغامرة ، وابدلت التصميم او القالب بقالب آخر...!ـ
والحمد لله بعد نصف ساعة من الاختيار اختر الاسوء بينهم..!ـ
هذه الكلمات من المفترض ان تكون مقدمة لتدوينة طويلة اشرح فيها كيف لاحظت التشابه بين اختيار قالب للمدونة
وبين حياتنا المقولبة ...وهل لدينا قوالب نختارها لانفسنا ام نجد انفسنا بها....ام العشوائية هي قوالبنا..!ـ
ومن الواضح اني لن افعل...لانك عزيزي لابد انك قرأت الكثير من هذا الكلام ان لم تكن قد خضت فيه بنفسك مطولاً يوما.
وكنت ايضا اريد الحديث عن عزمي عن ارتياد هذه المدونة باصانيف التدوينات بغية تنشيطها...وعن تصورات قائمة عن المدى المنظور والمدى المتواري ،وبعض المشاريع،وعن قائمة بمدوناتي المفضلة ربما تنبلج من جنبات المدونة وعن وعن...ثم كنت سارجع فاقول اني لا اعلم حقا ان كنت سأنفذ ما خططت له،ام انني لن احيد عن ناموس افعالي وأطوار مسالكي ...وسابقى كما انا..!ـ
وربما تكلمت عن تصوري عن ان المدون الناجح عليه ان يبعد تفكيره عن ردود افعال من يقرأ كلامه...والا فانه لن يكتب شيئاً يعبر عنذ ذاته كما كان يتصور...وكنت ساقول ان من يقرأنا هو من يصنعنا...واننا نجد انفسنا في وقت ما موجهين من قبل الغير...واننا الان ابعد ما نكون عن ما تصورناه في بداية الطريق..!!ـ
ولا اشك اني كنت ساقفز الى فكرة ..."هل الجبنة التي في نهاية هذه المتاهة عبر هذا الطريق"....فكرة لعبة المتاهة التي لم تخلو منها مجلة...
الفأر في طرف ووقطعة الجبنة في طرف آخر....ولدى الفأر ثلاثة طرق....عندها كان الاختيار سهلاً...ويمكنك العدوة الى نقطة البداية ما دمت تستعمل قلم رصاص..قم بمحيه والعدوة من جديد..!
لكن هنا هل نملك هذه الممحاة؟!.....انا اعرف ماذا اريد..لكن هل انا على هذه الطريق الذي يقودني الى جبنتي..وهل ستنتظرني الجبنة اصلاً ؟!ـ
وربما كنت سأختم التدوينة بكلام على غرار.."لا اعرف ما اكتب ..كلام غير مفهوم وغير مرتب..لكني اردت كتابه وحسب"..او.."اه...اعلم اني لم اكتب الا هراءً لكنه اراحني جدا". وهي احبولة جيدة لتبرير ..ومسارعة الى نقد الدات...حيث اننا لا نملك ازاء من ينتقد ذاته الا الاكبار...والمسارعة الى التغاضي عن اخطاءه...!!!ـ
علامة التعجب هذه شيطانية تجدها في اي مكان الا المكان الذي وضعتها به....لهذا لابد من وهقها..ولجمها ...ولم اجد غير
لهذه المهمة ...shiftوj
علي الان ان الحق بحافلة لا تتوقف قبل ان تقطع بي 250 كم تحجزني عن مدينتي...فيومين في مصراته يكفيان...!ـ
اه...اعلم اني لم اكتب الا هراءً لكنه اراحني جدا".!ـ
هئ

Friday, July 14, 2006

تصنّع...!

للكتابة هنا طقوس..!!
أو لعله تصنّع للطقوس..؟
بناء لشخصية ،وحالة نفسية..فداءً لتجسيد هنا..
تركيب لكلمات هنا..على حساب حقيقة هناك..لا تُدرك
كلام لا تدري أهو فعلا ما يتوارى في الثنايا..؟
أم هو وصف لقشرة النفس؟!..لإنعكاس الاشياء على السطح؟!
أم أنه لم يكن ألا مداراة للسطح وهروب من العمق..الى شيء لاهو بالظاهر المشوة بضلال الاشياء..ولا هو بالعمق المفقود .؟

أم هو تصنّع،لخداع للنفس ليس إلا؟


كم لكي من الرثاء مستحق لك منك يا نفسي...إزاء جهلك بدوافعك..
لانطلاقك دائما خارج محيطك...بحثا عن كل شيء
وعميك بما هو كامن....منطوي..
بشيء عميق..يحتاج لعميق يجده.
لطالما كان الانسان منطلقًا اكثر منه متعمقًا...
يسافر بعيدا...
لكنه يأبى ان يغوص داخلاً...


أهو من أجل صيانة حرم النفس..؟
أخوفًا من الإستباحة...التي هي قرين دائم للإكتشاف..؟
ألم يقولوا: أنما يخاف الانسانُ ما يجهله؟!، فلم تسكنين الى جوانحك المظلمة..؟


Tuesday, June 27, 2006

"جِرمٌ ضالّ...في فَلَك الأحلام"

منذ الأزل وجدتَ نفسك..تجوب خواء الأجرام
مرّت أزمانٌ قبل أن تعرف للزمن معنى
مرت أزمانٌ فقد الزمن فيها كل معنى
وفَقِدتْ معه معانى الأشياء
معنى الذاكرة معنى الرحلة
معنى الأمل
لكنك قبل أن تفقد المعاني أشياءها،قبل أن تعتنق اللامبالاة,جُبتَ في عَوالِم التساؤل
تساءلتَ عن كنه أشياءَ تبدّت في الأفق البعيد آماد، ثم اختفت..ترَكتكَ ورحَلَت فكَرهْتَها،أكثر مما كرهتها يوم أبت أن تقترب
يوم أغوتك بنهاية الرحلة.فاسْتمتّ ونسيت التساؤل أزماناً..
وعرفتَ الأمل..يوم فقدته..!
تساءلت إذ رأيتَ جِرماً قريناً لجرم.
وعرفتَ معنى الوحدة ،يوم تمنيت أن يكون لك جرم تسابقه...تلاعبه ويلاعبك...
تساءلتَ يوم عرفت معنى وحشة الظلمة..
لِمَ لَم تستنكرها -يوم أن كانت لك هي الدرب؟!وما كنت تعلم غيرها منذ بداية الوجود - كما استنكرتها
يوم غربت شمسٌ انتشلتك من أحضان الظلمات ردحاً ،وعرفت بها معنى الضياء زمناً..!
عندها عرفت أن لا سبيل لمعرفة المعنى لشيء إلا يوم إدراك معنى نقيضه..!
يومها أيضا يئست في إدراك معنى الصمت الذي تعيشه..لأنك يئست في إدراك معنى الترانيم....!
_______
نضب السرد..!

Sunday, May 28, 2006

رزح تحت التهديد...

هئ هئ هئ
مالذي يجعلني سعيداً..
ان السعادة طبعا شيء مراوغ ونسبي...لكن بشكل عام..هي ان تتلبى كل رغباتنا...!!
لكن هذا لا يقنع احد -إبتدءاً مني-...وعليك ان تقول ما هذه الرغبات..ليعرفها الجميع...ومن نافلة القول ان هذا لا يعني تلبتها لك من قبل الاخرين، فلا علاقة لهذا بذاك كما يبدو.....!هئ .
ساحاول ان اكتب على نهج الطريقة الوحيدية...وهي مدرسة جديدة في الادب لا يعرفها الكثير كم اعتقد
هئ هئ هئ
يسعدني ان اكون سببا في سعادة الاخرين.
تسعدني الحوارات الساخنة مع الاصدقاء...والانتهاء بها الى عدم اقتناع ايًا من الطرفين بالراي الاخر.
يسعدني ان اجد من يفهمني حقاً...ويقول لي ما لا اعلم عن نفسي...ليرشدني..
يسعدني ان يتظاهر من امامي بالغباء احياناً فيتصنع عدم الانتباه لبعض الاشياء.....يسعدني ان افعل هذا ايضا.
تسعدني التلاميح...اجد نفسي فيها..ان الايماءة لها اغراء كما تعلمون.
يسعدني ان يعجب الناس ما اكتب طبعاً...واحياناً اتنمى تجاهل الاخيرين له..!
تسعدني ضحكات الاطفال...!
انا سعيد اليوم لان المقهى عاد للعمل اليوم....رغم ان هذا لن يدوم طويلا كما يبدوا..!
يسعدني الزبون الذي يعرف اكثر مني...اراه قادما فاحييه..ثم اشيعه بالنظرات المؤيدة والمساندة...هذا زبون لن يقف عليك مرة اخرى الا لكي يدفع الحساب..
لن ياتي لك بنظرات التيه..ليريك كلمات مكتوبة على ورقة كيس اسمنت..وهي @شيئا ما..في الغالب هو yahoo .عليك ان تحزر
ويقول لك: اريد ان اكلم هذا ((الرقم)) ...ومنذ ان اسمع انا كلمة رقم بدل من ايميل...حتى يرتج بي الكرسي...وتبدأ معه رحلة تعليم جديدة..لكن هذا موضوع آخر...ربما نتحدث عنه فيما بعد...!
ويسعدني ايضا الا اجد نفسي في هذا الموقف مرة اخرى....هئ هئ هئ
لمن يسأل عن علاقة الموضوع بعنوانه...اقول له...انت لست على اطلاع على الحركة المدونية ...التي تعتمد االلامركزية..واللاقيادية...ولكنها تتحرك جماعات ..في اتجاهات متجانسة نوعا ما...هئ هئ هئ
كما رايت الموضوع سهل..هئ هئ هئ
هئ هئ هئ....!!

Tuesday, May 16, 2006

أبيات...!!

هئ هئ هئ

بداية يجب الاعترف باني لست صاحب فكرة هذا الموضوع..وانما كنت قد قرأت موضوعاً مشابها منذ فترة طويلة في احد المواقع واعجبتني..

متن الابيات:-



أمن حج الهواتر لا تبارح ترجح.... والديم ديم ما هنالك بردحُ

تشكوا اباصيل المجادة جمحةً...والخلق فرط من ابالك يردحُ

والجاب تجدو اصابيح البكى .....تنسى افاديل الكماجة مرجحُ

افانت ان اصررت على حاد اللوى..دامت عليك اراريز المراصحُ

والباد تحلو ما اجدت قليمها...والنوج تشدوا اذ تُرائك يرصح ُ

وما كنت يوما باكلاً ذو جبلة... وما كنت يوما صويحباً لتبرتحُ

والهاد هاد مجبولة منشوعة...تبغي اساليل الكراجة تصرحُ

فكن تابتا تحوز اجاميع التكا....وتكن خواتيم الاجائل مفرحُ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا شك ان سهولة المعاني ووضوح المفردات هي من اهم ميزات هذه الابيات..ولكن تحسباً للبعض ممن نسوا لغتنا العربية واضحت تعييهم مفرداتها السلسة نضع المعني لبعض الكلمات...

-الهواتر:وهي توامت الطم
-بردح:اي حدت تواعيله
-اباصيل:جمع ابصولةوهي اداة لحمج التوائيل
-جمحة: كل لحجة تغشاها انتحام
-الجاب:صغير حيوان التغوت
-افاديل :المراد تدفلل وهي تحاوش البكائل
-الكماجة:سرجد ذو اتفاث
-ارازيز:ما يبقى من التقائل بعد مرور الحبيد عليها
-الباد: ترجلم التجاء..ويقال بادت القافلة حتى احتلدت قفاتها
-نوج:هي التصاليك
-ترائح:هو ما ينبت تحت اكوام التدول
-تُرائك: أي ما الزاد اذ تنساه في بيتك
بكلاً:أي اعتراك اتناق شديد
تبرتح:ما جيز ولم يدم فتلاً
الهاد:قبيلة مستعربية وجدت بعد مئة عام من الان
منشوعة:أي متوسعة التحائيق
التكا:ما اريص بغرض تمائل التكاميل
الاجائل: يريد فتحوح بن تحال صاحب امجودة الاقوام

*****

والابيات لشاعر مجهول الاسم هو(( جلجبيل ابن فصود ابن تعازل ابن مدوف التغالشي)) وقد انشد الشعر عن عمر مبكر ..حيث انشده وهو على فراش الموت.
وقد أوردها الزبلجلي في فواضل الاشعار في كتابه((ما جمعته من الترحال ..في اسهل اقاويل الاشعار))

مع تمنياتي بعموم الفائدة .

هئ هئ هئ..!




Monday, May 08, 2006

تناقض

راعني اني لم اجد في تناقضي الشديد من الغرابة ما وصفت بها تناقض الاخرين، ورأيي الذي طالما قلته في كون التناقض هو مسلك السواد من الخلق ,ثم وصولي بعد ذلك الى قناعة بان هذا هو ما يجب ان اتوقعه من الجميع فلم اعد استغربه، وانما جدير بالاستغراب من خلى من هذا المسلك، مسلكه .
وطبعا كان من الطبيعي ان اجد في نفسي من التناقض الكثير..لكني الحقيقة استغربت كوني وجدت هذا طبيعيا او لم أعره اهتماماً ..بل حتى لم احاول استذراع الذرائع لنفسي فأحاول خداعها،انا الذي اعتبر نفسي محققاً لبطولات في خداع النفس في جولات كثيرة مضت...لكن هنا تجاهلت الامر كانس سعيد بانتمائي للاغلبة من الناس .
واوليت -مأخرا- نفسي من التامل في تناقضها بدل ما كنت اقضيه في استلماح ذلك في آراء الناس وافعالهم واقوالهم مما جعلني اجد تناقضا -عندي- بين الفعل والقول...وبين القول والقول...وبين القول والفكر ..وبين الفكر والفكر.. .ولعل التناقض بين القول والقول لا يكون الا اذا تناقض الفكر ... فلطالما دافعت عن مواقف اقفها واستجلبت لذلك الدلائل والحجج...ثم وجدتني اهاجمها واقوض حججي. ولربما وجدت نفسي بعد زمن اعود للراي الاول لاجاهر بصحته...او اعتنق الرايين في الوقت نفسه. ان اوضح ما نلاحظه من التناقض, لربما, كان التناقض بين القول والفعل او ربما بين ما نريد من الناس فعله وننصحهم به ,وبين ما نفعله و.. لدي الكثير لاقوله
الحقيقة لكني فقدت الرغبة في القول..مما ياكد لدي تناقضي حيث اني كنت سارغب لو لم اكن انا في ان اتابع هذا الهراء
.......
هئ هئ هئ